Thursday, October 22, 2015


أصوات البلدة القديمة

بين زاويا البلدة القديمة في القدس يتفاعل التاريخ مع الحاضر بلغة المدينة نفسها، منذ أن أصبحت ملاذاً لكل الباحثين عن الطمأنينة، حيث يصعد فيها كلام الله بكل لغاته إلى أعلى وينزل، ليكون للمدينة نفسها موسيقاها التي تليق بها.

ولأن البلدة القديمة في القدس لا تزال رغم سعيها الدائم إلى أن تنام ليلة واحدة من دون غضب، وفي الوقت الذي تندفع فيه وحوش الموت نحوها، تظل بعض الآمال محيطة بها كأنها تحمي المدينة من النسيان، حيث فيها من المؤسسات والأندية ما يجعلها قائمة دائماً رغم السقوط المستمر لكل ما هو حولها، ولذلك يعتبر معهد المانيفيكات لتعليم الموسيقى إحدى هذه المؤسسات العاملة في البلدة القديمة، التي بدأت رحلتها الفنية والإبداعية منطلقة للتغيير وطرح الحياة بشكل نابض في زواريب البلدة القديمة، من خلال الموسيقى.

تأسس المعهد في العام 1995  على يد حراسة الأراضي المقدسة، ليكون أول معهد موسيقي في فلسطين يعلم الموسيقى الكنسية، إضافة إلى الموسيقى الغربية بشكل عام، مستهدفاً أهالي البلدة القديمة، والمناطق المحيطة بها أيضاً، بأسلوب بدا منذ البداية أنه كامل الجدية والأكاديمية العالية، حيث وقّع المانيفيكات أولى اتفاقيات العمل مع معهد أ. بدروللو في فيتشنزا في إيطاليا، حيث تطور عمل المانيفيكات بشكل مباشر وعملي بالانتقال إلى مستوى أعلى من العمل والأداء، حيث أدخلت مناهج أكاديمية فتحت المجال بشكل أكبر للإتقان والجودة الموسيقية.

واستمراراً لنهج التطور والانفتاح العالمي، اعتمد المانيفيكات كفرع لمعهد أ. بدروللو، حيث وصلت بعض الآلات الموسيقية لدرجة البكالوريوس والماجستير، ليكون أول إصدار رسمي من معهد إيطالي معترف به في مجال الموسيقى في فلسطين، لينضم للمعهد اليوم أكثر من 200 طالب وطالبة برفقة 22 أكاديمياً، يعملون في المعهد.

ولقد عمل المانيفيكات منذ تأسيسه على توفير فرص تعليمية في المجال الموسيقي للأطفال والشباب في البلدة القديمة في القدس، حيث أصبح المعهد مكاناً يعيد الحياة للمدينة، من خلال زيادة آفاق المعرفة الموسيقية بمجالاتها التاريخية والنظرية كافة، والعزف والغناء والعروض أيضاً، إلى جانب ما ذكر سابقاً حول رفع مستوى البرامج الأكاديمية لتصل إلى مستويات عالمية معترف بها.  ولقد عزم المعهد على تأهيل الطلبة بشكل يسمح لهم بالتفاعل فنياً على المستويين المحلي والعالمي، ما يقدم أعلى مستويات الأداء الموسيقي.

ولعل وجود معهد كهذا في البلدة القديمة في القدس، صنع حالة اجتماعية لها صدى فني ثقافي عبر تشجيع أهل البلدة القديمة على الانخراط في المناسبات الاجتماعية والدينية، من خلال تقديم عروض فنية في المناسبات الدينية، إلى جانب المناسبات التي ينظمها المعهد، وإشراك المجتمع المحلي في العمل الفني والأدائي، حيث ينظم المعهد مسابقة البيانو الوطنية، ومهرجان المصباح السحري، ومسابقة الوتريات، إلى جانب جوقة الياسمين التابعة للمعهد، وجوقة المانيفيكات التي تقدم عروضها في مناطق مختلفة من فلسطين؛ مثل أريحا، وبيت لحم.

ولقد أنتج المعهد العديد من المنشورات والأسطوانات الموسيقية المختلفة والمتنوعة؛ سواء تلك التي آلفها مجموعة من أساتذة المعهد، أو تلك التي كتبت خصيصاً على يد مؤسس المعهد الأب أرماندو بيروتشي، الذي بدأ رحلة المعهد مع السيدة هانية سوداح صبارة.

لا يزال معهد المانيفيكات يعمل بشكل مستمر إلى جانب مجموعة من المؤسسات الفنية في فلسطين، من خلال شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية، لتعزيز دور الفنون الأدائية في التطور الإنساني، ودور الثقافة في التحرر من أشكال الاضطهاد الإنساني كافة، لتكون أصوات البلدة القديمة زاخرة بالحياة.


شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية

Monday, October 19, 2015


مركز الفن الشعبي .. لوحة فنية تحكي قصة شعب

حين تتركُ الأغاني البيوت، وتحتكُ بالحجارة وتصعد إلى السماء، تصبح ملكاً للناس، ليضع كل إنسان فيها حلمه، والوجع الذي فيه، والفرح الذي يأخذه إلى أبعد، لتهرع الطفولة في الأزقة تحكي قصصاً نعرف الآن أنها حكايتنا نحن، وإن كانت قد قيلت قبل ألف عام.  وحين نصاب بوجع الذاكرة، نفقد الطريق إلى البيت، نتوه قليلاً ثم نسمع صدى الأغاني والقصص تعيدنا إلى خزانة الملابس، وأدوات بقائنا العديدة، هكذا لا ننسى من نحن، ولا نفقد تاريخنا ولا هو ينسانا، كأنه صاحبنا الذي يمسكُ أصابعنا الصغيرة ويحنيها بطين الهوية، لنصير كلنا أبناء تاريخنا المشترك، هذا على الأقل وفي أقل الحالات ارتباك نسميه ثقافتنا الشعبية، حيث تصير اللعبة قصة، والعرس إرثاً، والرحيل عودة بعيدة.

هكذا تكونت ثقافة الشعوب، من الصدفة التي تصنع الجمال في أشد الأشياء غرابة في حينها، لتبقى مع الناس إرثهم ودليل عيشهم في زمن ما، حتى تستمر الأجيال في حمل الأشياء ذاتها كما تريد حملها من جيل إلى آخر، حتى تصل إلينا، ليضع كلُّ جيل فيها صبغته التي يريد، حتى يصير هذا الذي نحمله فناً له ذوق وإحساس وفكرة، إلا أنه ملكُ الجميع، هذا هو الفن الشعبي الذي يضع هوية لكل شعب أمام وهج التوحد بين الشعوب، وقد أدرك مجموعة من الشباب والصبايا في العام 1987 ذلك، وأدركوا جيداً أن الفلسطيني قد يخسر كثيراً، إلا أنه يجب أن لا يخسر نفسه في هويته وثقافته التي هي تاريخه وحاضره، فقاموا بتأسيس مركز الفن الشعبي في البيرة.

مؤمنين بأن المعركة الثقافية إنما هي آخر خطوط الدفاع عن الفلسطيني أمام جنون الاحتلال الذي سعى -ولا يزال- إلى سرقة هوية الفلسطيني، وابتكار هوية ثقافية له مبنية على ثقافة شعب يحتله، وهذا كان الهدف من تأسيس مركز الفن الشعبي، الذي يعد اليوم أحد أعمدة الهوية الثقافية في فلسطين، صانعاً رؤيته في التغيير من خلال الفنون والثقافة، واعتبارها وسيلة نضالية تصنع مجتمعاً حراً ومتنوعاً، معتبراً التفاعل مع الثقافات الأخرى في العالم تعزيزاً للثقافة الوطنية الفلسطينية من جانب، وحماية الهوية الأصيلة لهذا الشعب من جانب آخر، من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية التي خرجت من نطاق المحلية نحو العالمية.

فقد ذاع صيت مركز الفن الشعبي من خلال مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى منذ انطلاقته الأولى في العام 1993، ليكون أول مهرجان دولي في فلسطين، هادفاً إلى كسر العزلة الثقافية التي يصنعها الاحتلال، سواء باستضافة فرق عالمية أو تجارب عربية، وفرصة ذهبية للفرق المحلية، حيث الانتشار في فعاليات المهرجان التي كسرت نمطية الخارطة السياسية المفروضة، من خلال مواقع المهرجان في كل فلسطين، ممتدة من الناصرة وحيفا، والقدس، ورام الله، والخليل، وجنين، وبيت لحم، ونابلس ... وغيرها، جامعاً الجماهير المتنوعة ثقافياً نحو رؤية واحدة، وقيمة فنية عالية، إلى جانب قدر هائل من العمل التطوعي الذي كان عماد المهرجان منذ تأسيسه.

ويصنع المهرجان من خلال المتطوعين حالة نشطة في فلسطين خلال فترة إقامته، من خلال الانتقال بين المدن والقرى، ودخول الفرق والفنانين، إضافة إلى بناء مسرح خارجي كان هو الأول من نوعه في فلسطين، منتجاً العديد من المهرجانات الصغيرة على مستوى المدن، التي مهّدت لحالة ثقافية في فلسطين لاحقاً، من خلال بناء الشراكات مع المؤسسات في مختلف المناطق على الصعيد المحلي أو العالمي.

ولم يقف مهرجان فلسطين وحيداً على الرغم من زخامة العمل فيه ضمن أنشطة المركز، بل كان مهرجان التراث هو، أيضاً، حالة فنية منفصلة، من خلال استضافة العديد من فرق التراث الشعبي في الرقص والموسيقى والشعر من فلسطين والعالم أيضاً، إلى جانب تنظيم مسابقة الدبكة الشعبية بين الفرق المحلية، ضمن أجواء تراثية في المضمون والشكل، حيث لم يقتصر العمل فيه على خشبة المسرح، بل إلى المدارس والأحياء والساحات، معززاً أهمية التواصل الثقافي بين الجماهير، كونه المهرجان الأول من نوعه في فلسطين منذ العام 1989.

وقد عمل مركز الفن على تعزيز دور الشباب، من خلال التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني القاعدية في الريف والمخيم والمدينة وبينها، من خلال برنامج مشروع الشراكة الذي يضم 14 مركزاً شبابياً في الضفة وغزة، بالشراكة مع مركز بيسان للبحوث والإنماء، ومركز العمل التنموي – معاً، ضمن العديد من المحاور التي يتم تحديد موضوعها من قبل المؤسسات المشاركة، متخذاً من الفن محوراً أساسياً، ووسيلة من وسائل التغيير التي يعتمد عليها المشروع، إلى جانب المحاور الأخرى كالضغط والمناصرة والحملات الشبابية، إضافة إلى تطوير وإسناد القدرات لدى هذه المؤسسات، وبذلك يكون مركز الفن عاملاً محورياً في بناء العلاقات بين المؤسسات القاعدية ومؤسسات المجتمع المدني، القادرة معاً على التغيير في المجتمع نحو قيم وطنية بشكل أساسي.

ولا يمكن الحديث عن مركز الفن الشعبي من دون أن تسمع ضجيج الأطفال صعوداً ونزولاً على درجات المبنى، من وإلى حصص التدريب في مدرسة الرقص التي تضم أكثر من 400 طفل من عمر 6 إلى 17 سنة من رام الله والمحيط، موزعين على مجموعات يقوم بتدريبهم مجموعة من الراقصين والمدربين ذوي الخبرة في العديد من أنواع الرقص، أساسها الدبكة، إضافة إلى العديد من الورش الفنية التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال، إلى جانب مشاركة البعض منهم في طقوس افتتاح مهرجان فلسطين الدولي، محتفلين سنوياً بتخريجهم من هذه المدرسة، مع العلم أن هذه المدرسة تشكل رافداً أساسياً لفرق الرقص في فلسطين، بعد بناء اللبنة الأساسية في هؤلاء الأطفال.

وباتساع رؤية المركز نحو العمل الجماهيري الفني، يعمل المركز على تأسيس فرق دبكة في المناطق الأقل حظاً، ومساندة فرق أخرى من خلال التدريب وتطوير المهارات والدعم المالي للإنتاج، إضافة إلى ترتيب عروض محلية في المناطق، والمشاركة في المهرجانات والمسابقات، لتمتد هذه الفرق من جنين حتى القدس، ويصبح جزء من هذه الفرق لاحقاً حالة فنية في المنطقة التي تنتمي لها، وقد عمل المركز طويلاً لتكون الدبكة حالة مجتمعية واسعة النطاق، أثبتت جدارتها، وأثبتت نجاح فكرة الاستثمار الثقافي في المناطق بعد نضوج العديد من هذه التجارب، التي أصبحت اليوم شريكة في عمل المركز، وساهمت في توسيع رقعه العمل فيه.

وعلى الرغم من كل ما يقوم به المركز من أنشطة تحتاج إلى سياسات دول لتقوم بها، فإن البصمة الأهم في حياة المركز كانت في جعل المركز حالة معرفية مهمة على صعيد الموسيقى الشعبية، من خلال أرشيف الموسيقى والأغاني التقليدية في فلسطين، الذي بدأ العام 1994، منشأً أول مكتبة سمعية للموسيقى الشعبية في فلسطين، محفوظة على أكثر من 200 ساعة تسجيل لكافة المناسبات الاجتماعية والدينية الشعبية، والعديد من الآلات الموسيقية الشعبية أيضاً، لتكون مرجعاً أساسياً للفلكلور الفلسطيني، ليستفيد منها العديد من الفرق والموسيقيين والمؤسسات البحثية، حيث تم إعداد هذا الأرشيف بأصوات الناس التي تملك مخزوناً هائلاً من التراث الشعبي، وقد قام المركز بإصدار أسطوانتين سابقاً من هذا الأرشيف، وذلك بهدف تسهيل الوصول له، كونه يعتبر كنزاً معرفياً وإرثاً حضارياً مهماً.

إن مركز الفن الشعبي يعتبر لوحة فنية كاملة بطاقمه المكون من 9 موظفين، مستكملاً اللوحة الفنية المرسومة على جدار المركز، التي توثق بصرياً بأسلوب فني، حكاية شعب مهدد طوال الوقت باندثار إرثه الحضاري الإنساني، مثبتاً حقيقة لا مجال للشك فيها؛ أن حكاية الشعب الفلسطيني ستظل حية رغم كل شيء، منطلقاً من إيمان متجذر بضرورة توثيق هذه الحضارة في جانبها الفني من جهة، وتعزيز حركتها التاريخية من جهة أخرى، ممسكاً بالماضي كما هو، ومنطلقاً به نحو المستقبل الذي نريد، من خلال العديد من الأنشطة والشراكات؛ أهمها كون المركز عضواً مؤسساً في شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية.

شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية



Statement by the Palestinian Performing Arts Network 
بيان صادر عن شبكة الفنون الادائية الفلسطينية

End the Longest Occupation in History


We, organizations and individuals that make up the majority of the Palestinian cultural sector; musicians, circus artists, actors, and dancers, call upon our fellow cultural workers and organizations around the world to condemn Israel's deliberate and systematic policies of occupation, settler colonialism and apartheid against the Palestinian people.

Despite all the hardships, Palestinian arts and cultural institutions continue to work in the West Bank, Gaza Strip and East Jerusalem, using the arts to mobilize and educate.

In recent weeks, the occupying Israeli military and armed Israeli settlers have deliberately killed and targeted innocent children and youth, burned farming lands, homes, mosques and churches, and have instituted policies of attacking and dividing Palestinian Holy Sites.  These premeditated policies of provocations, collective punishment and deep rooted racism against the Palestinian people requires now more than ever a voice of support, courage and humanity to be heard in Palestine and across the world.

Please find links depicting Israeli aggression and blatant racism against the Palestinian people:

We call upon our fellow artists and cultural workers and organizations to:
  • ·         Discredit and oppose mainstream manipulation of news and facts;
  • ·         Continue your solidarity, advocacy and lobbying with regards to the injustice that Palestinian people have witnessed;
  • ·         Pressure your governments to end the Israeli occupation of Palestine, dismantling  the Israeli settlements and Separation wall and barriers and support international protection for Palestinians;
  • ·          Support and endorse the Palestinian Academic and Cultural Boycott of Israel (PACBI), thereby boycotting and refusing to be complicit in the ongoing occupation until Israel fully abides by International Humanitarian Laws.
  • ·         Share your statement or action with us by e-mailing to info@ppan.ps


Representative organizations in the Palestinian performing arts community who have endorsed this call:
Palestinian Performing Arts Network: www.ppan.ps

Al-Harah Theatre, Bethlehem: www.alharah.org 

The Magnificat Association, Jerusalem: www.magnificat.custodia.org

The Edward Said National Conservatory of Music, Ramallah and Gaza: http://ncm.birzeit.edu/en

Al Kamandjati Association, Ramallah: www.alkamandjati.com

Theatre Day Productions, Gaza: www.theatreday.org

Yes Theatre, Hebron: www.yestheatre.org

The Palestinian Circus School, Ramallah: www.palcircus.ps

The Freedom Theatre, Jenin refugee camp: www.thefreedomtheatre.org

Popular Art Center, El Bireh: www.popularartcentre.org

El Funoun Dance Troupe, El Bireh: www.el-funoun.org

Ashtar Theatre, Ramallah: www.ashtar-theatre.org

  

Saturday, July 4, 2015

The Palestinian Performing Arts Network Statement

Israeli violations of basic Palestinian human rights is and always will be a constant for Palestinians living in the West Bank including East Jerusalem, the Gaza Strip and the occupied 1948 territories. Within this framework, Al Midan Theatre in Haifa has become the target of another racially motivated violation, aimed at silencing their artistic creativity and limiting their freedom of expression.

We the Palestinian Performing Arts Network highly condemn the continuous tactics and measures applied by the Israeli occupation in the aim of silencing the Palestinian voice and the collective voice of cultural and artistic organizations. We the Palestinian Performing Arts Network are pleading with international organizations to immediately intervene and support Al Midan Theatre's right to freedom of artistic expression.

In our capacity as cultural and artistic organizations, we collectively announce that our organization's doors and theatres will always welcome your current and future productions, in order to ensure that Palestinian narrative is always amplified in response to Israeli violations. Together as artists, we will carry the stories that unite us, and will not allow their walls and barriers to prevent us from connecting with one another. Together, we are capable of withstanding this occupation that suppresses our artistic creativity.

The Palestinian Performing Arts Network

بيان صادر عن شبكة الفنون الأدائية

انتهاك آخر ينتهجه الاحتلال الاسرائيلي بحق اهلنا بالداخل، وهذه المرة موجه لصرح ثقافي عريق "مسرح الميدان" لمنعه من حرية التعبير واسكات صوته، يكشف هذا الانتهاك مجدداً ممارسات نظام الاحتلال العنصري ضد الفلسطينيين سواء في الضفة وغزة أو داخل أراضي ال 48.

نحن في شبكة الفنون الأدائية ندين بشدة ممارسات الاحتلال المستمرة ضد أبنائنا وحملاته المستمرة لاسكات الصوت الفلسطيني والمؤسسات الفنية الثقافية، ونطالب المؤسسات الدولية التي تعنى بالثقافة والفنون بالتدخل الفوري ودعم مسرح 
الميدان كي يستمر عطاؤه المتميز.

ونعلن فتح أبواب مؤسساتنا ومسارحنا لكم من أجل ضمان وصول 
الرواية الفلسطينية التي تصد كل محاولات الاحتلال في الاسكات والقمع. ومعا كفنانات وفنانين سنروي القصص التي توحدنا، ولن تعيقنا جدرانهم وحواجزهم من تواصلنا معاً. فنحن سوياً قادرون على مواجهة قمع الاحتلال بأدواتنا الفنية الإبداعية.


Tuesday, May 26, 2015

:ما نشر في صحيفة الأيام عن شبكة الفنون الأدائية


شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية: انطلاق محمول على طموحات كبيرة
26 أيار 2015

رام الله: لقد كان العمل الثقافي في فلسطين دوماً خندق هوية الفلسطيني، وكان ميداناً آخر من الصمود والثورة إلى جانب الميادين الأخرى، ولم تكن المؤسسات الفنية، التي ولدت في عمق الاشتباك مع الاحتلال، الا رد فعل طبيعي لابقاء الهوية حية وقادرة على أن تعبر عن نفسها من خلال افرادها، وقادرة ليس على تعزيز الصمود فحسب، بل أيضاً على جعل الصمود مبرراً وواضحاً بمن فيه، فقد اصبحت الموسيقى والمسرح والرقص وسائل جدية وحقيقية في المقاومة، حتى تعرض بعض افرادها للاعتقال بسبب ذلك. ولأن الثقافة جزء من المعركة، التقت مجموعة من المؤسسات الفنية في فلسطين من أجل بناء جسم قوي يعمل على تعزيزهم في الميدان أكثر وأكثر، وفي الوقت الذي تنفصل فيه الساحة الفلسطينية وتجزأ أكثر، لم تكن الحاجة الا اشد رغبة من السابق في إنشاء هذا الجسم، فكان برنامج شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية.
انطلق برنامج شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية العام 2012، إثر مبادرة قامت بها مجموعة من مؤسسات الفنون الأدائية في فلسطين، وبتحفيز من الوكالة السويدية للتنمية الدولية التي كانت تدعم مجموعة من هذه المؤسسات منذ بداية التسعينيات، وقد تم اختيار مؤسسة عبد المحسن القطان لإدارة هذا البرنامج إلى حين تسجيله كشبكة رسمية، حيث يستقل الجسم ويصبح مؤسسة مستقلة بذاتها.
قامت الشبكة التي تضم إحدى عشرة مؤسسة فنية تعمل منذ سنوات في الفنون الأدائية في فلسطين على مبدأ توحيد القدرات الموجودة، وتحويل قوة هذه المؤسسات من شكل فردي إلى جماعي؛ بهدف الحشد والتغيير بشكل أكبر، والتأثير على صناع القرار، منطلقة من التحديات ذاتها التي تواجه كل مؤسسة منفردة، وكل المشاكل والقضايا والأحلام في التغيير والتأثير، وجعل الفنون الأدائية أكثر انتشاراً بين الناس، وكأسلوب حياة، وكقطاع كامل متكامل، إلى جانب قطاعات المجتمع الأخرى الاقتصادية والسياسية.
ومنذ بدايتها، ووسط أجواء مفعمة بالنقاش والحوار والاجتماعات المتتالية، وضعت الشبكة حجرها الأساس بأن تكون برنامجا ينتقل بعد مرور ثلاث سنوات الى مؤسسة مسجلة، وأن تكون هذه المؤسسة او الشبكة قادرة على صياغة سياسة واضحة تجاه خطتها في التغيير والتأثير، وأن تكون اطاراً يضم كافة مؤسسات الفنون الأدائية في فلسطين بعد فتح باب العضوية لاحقاً، ضمن رؤية وطنية تجعل الخطوط العامة لهذه الشبكة تسير في اطار تحرري من خلال الفنون الأدائية.
إن برنامج شبكة الفنون الأدائية الذي سيتحول وبشكل رسمي عقب حفل الاطلاق خلال شهر حزيران القادم إلى شبكة يعيش على قوة الاعضاء فيه، حيث ان كل مؤسسة من مؤسسات الشبكة هي قائمة بذاتها منذ مدة زمنية طويلة، وتعمل في الميدان الفني والثقافي منذ زمن، وعمل المؤسسات مجتمعة يغطي الجغرافيا الفلسطينية وبعض التجمعات في الشتات، وتسعى ايضا الى كسر الموانع النفسية والاجتماعية والسياسية لوصول الفنون بانواعها كافة (الرقص، الموسيقى، المسرح، السيرك) إلى كل منطقة وكل بيت، ولقد جعلت كل المؤسسات هدف تأسيس البرنامج وتمكينه جزءاً من خطتها الإدارية والعملية، بشكل حقيقي مبني على ايمان جماعي بضرورة التشارك في العمل الفني والثقافي. وعلى الرغم من العديد من الاختلافات الخلاقة بين المؤسسات، فإنها أصبحت نقاط قوة في تنوع هذا البرنامج، وفي قدرته على أن يغطي مناطق عديدة جغرافياً وانواعاً عديدة فنياً، وفئات كثيرة اجتماعياً.
ان انطلاق الشبكة، وعلى الرغم من كافة الاجتماعات واللقاءات التي سبقت، كان قد ترجم فعليا من خلال اليوم المشترك الاول في العام 2013، الذي اشتركت فيه المؤسسات كافة، من خلال فعاليات فنية على مدى يوم كامل في جامعة فلسطين التقنية ـ خضوري في طولكرم، شملت فئات المجتمع كافة من طلبة مدارس وجامعات، ومدرسين وعاملين في المجال التربوي، وقادة مجتمع محلي، إضافة إلى مجموعة من الفنانين، من خلال ورش فنية في الموسيقى والرقص والمسرح والسيرك، وورش عمل حول دور الفنون في التغيير وتطوير المجتمع، وعروض فنية قدمها فنانو المؤسسات خلال اليوم، بينما تم الغاء اليوم المشترك للعام 2014 بسبب الحرب على غزة، وتم تحويل المبالغ المالية التي كانت مرصودة إلى غزة بهدف بناء وتنفيذ برامج نفسية وترفيهية مساندة في المدارس التي تم النزوح اليها.
يعتبر برنامج شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية الذي سيصبح شبكة لاحقاً، من اول التجمعات الفنية يتخذ هذا الشكل في فلسطين، حيث التنوع الجغرافي والنوعي في كل مؤسسة، إضافة إلى رؤية وطنية ثابتة، إلى جانب عمل على الأرض مع الناس، يسانده وعي فكري تحرري وناضج، فجانب التمويل لم يكن العمود الفقري الذي يستند اليه البرنامج، بل الايمان الحقيقي بضرورة وجود جسم كهذا في فلسطين، لا يعمل على نتاجات فنية فقط، بل على تعزيز وتطوير المجتمع من خلال الثقافة، عبر دمج الفن في الجانب التعليمي، وربما لاحقاً، وبعد سنوات عدة، في الحياة ككل، حيث يؤمن اعضاء الشبكة بضرورة استمرارية العمل وتكثيفه بكل الوسائل.
يدير البرنامج الآن يوسف نزال وتسانده رولا رزق كمنسقة للبرنامج الى جانب هدى عودة كمستشارة للبرنامج، مع مجلس ادارة مكون من الاعضاء أنفسهم، وستبقى الشبكة لاحقاً، وبعد إطلاقها، ملكاً للمؤسسات ومشكّلة منهم، وليست مؤسسة أخرى إلى جانبهم، كما أنها ستكون اطاراً تنظيمياً فقط، لا إطاراً يذيب من فيه، حيث ستكون كل مؤسسة من المؤسسات مستقلة بذاتها وشريكة في الشبكة في الوقت ذاته، وهذا هو ما يجعلها تحالفاً قوياً بمن فيه، يستمر وينمو ويتطور مع استمرار نمو المؤسسات وتطورها.
تعمل الشبكة اليوم على صياغة شكلها المستقبلي كمؤسسة، ودور الأعضاء فيها ودورها لصالح الأعضاء، وقدرتها على ضمان استمرارية الأعضاء واستقرارهم المالي وآليات التشبيك على المستوى العربي والعالمي، إضافة إلى البحث في أنجع السبل للضغط على صناع القرار من أجل تغيير في السياسات لتخدم القطاع الفني والثقافي عامة، ومجالات عدة لجعل المؤسسات قادرة على التفكير بشكل إبداعي غير منقطع بالبحث عن مصادر للتمويل، حيث ستلعب الشبكة المستقبلية غطاء أو مظلة مكونة من الأعضاء بشكل جماعي لحماية الأعضاء اولا من أي إزاحة، ولتشكيل كتلة حقيقية واعية ولديها القدرة والرغبة على التغيير في المجتمع نحو الأفضل، بأن يكون مجتمعا حرا، متعددا، يستوعب اختلاف الآخر.

شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية

http://www.al-ayyam.ps/ar_page.php?id=f4eae69y256814697Yf4eae69

Saturday, May 23, 2015

زيارة فريق إدارة البرنامج لبرنامج التوئمة الموسيقية في مدرسة بورين للفتيات